Title sheet 3.png

Adwar Seyyid Darwich List of Adwar Seyyids' Lyrics Seyyid's Music Seyyid's Work

     Courtesy of Dr. Usama Afeefi: http://arab-music.triopod.com   سيد درويش    1892 -1923

الحديث عن سيد درويش لا يكاد ينتهى إلا ويبدأ من جديد

إن الجو الذى خلقه سيد درويش بموسيقاه أثر بعمق فى وجدان الناس واستمر أثره لعشرات السنين ولا زالت موسيقاه تحدث نفس الأثر كلما سمعت ولا يمل المرء من تكرار سماعها إذ أنها تميزت تميزا فريدا فى الأصالة وحسن التعبير

الحقيقة هى أن فن سيد درويش جزء من تراث أمة تعتز بمبدعيها كما تعتز بأصالتها ، وهو جزء من كفاح شعب متصل من أجل آمال تحققت وآمال لم تتحقق بعد

ها نحن نكتب عن سيد درويش بعد مرور أكثر من ثمانين عاما على وفاته ، وكاتب هذه السطور قد ولد بعد وفاة سيد درويش ، فما الذى يدعونا إلى ذلك؟ سنحاول هنا أن نجيب على هذا السؤال 

كتب كثيرون عن سيد درويش وظهرت أعماله فى الإذاعة والمسرح والسينما والتليفزيون بعد وفاته بسنوات طويلة ، وهو هنا يختلف عن غيره من الفنانين الذين استمرت أعمالهم بعد وفاتهم ، إذ أن موسيقاه قد ظهرت ثانية بعد فترة طويلة من التوارى زادت على ثلاثين عاما أعقبت وفاته المفاجئة عام 1923 

فكيف تعود  وبقوة بعد هذا الانقطاع الطويل وتنتشر فى أجيال لم تعاصر سيد درويش ولم تسمع أعماله قط

صدر أيضا عن سيد درويش عديد من الكتب والمقالات ، ونحاول نحن هنا التركيز على الجوانب الفنية فى أعماله أكثر من أحداث حياته

رحــلة فنـــان

ترى ما الذى جعل من سيد درويش فنانا على أى حال؟   

ولد سيد درويش مرتين ، الأولى هى ولادته الجسدية لأمه وأبيه فى الإسكندرية عام 1892

والثانية هى ولادته الفنية لوطنه وأمته فى بالقاهرة عام 1917 

 

فى أسرة بسيطة فى أحد أحياء الإسكندرية العريقة وهو كوم الدكة ولد الطفل سيد درويش ، وحى كوم الدكة هذا حى غريب فى كل شيء ، فهو على ربوة عالية فى وسط المدينة تطل على أحياء الوسط الراقى بينما تفصله عن ذلك الوسط حواجز اجتماعية واضحة ، كوم الدكة ليس به مدرسة ، فقط كتاب صغير لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم بسيط ، بينما فى الخارج مدارس أجنبية ومسارح وشركات وجمعيات خيرية دولية نشطة ، والحى كما لو كان قرية فى وسط المدينة

انتمى سيد درويش مباشرة إلى الاثنين معا ، حيه الشعبى ومدينته التى جمعت ثقافة أوربا كلها  ، وهكذا جاء فنه أيضا ، أصيلا شعبيا لكنه التف فى ثوب حضارى متقدم للغاية

لم ينشأ سيد درويش فى أسرة فنية ولم يجد أحدا يشجعه على السير فى اتجاه الفن ، بل على العكس لقى العنت والتعنيف والإكراه على عمل أشياء لم يجد فيها إحساسه بذاته ، وفى ظل ظروف معيشية غاية فى القسوة كان الفن بالنسبة لمثله ترفا لا يمكن لمسه

حمل الفتى الصغير مسئوليات أكثر من طاقته فقد توفى والده وهو فى السابعة، وحملته أسرته على الزواج المبكر فى السادسة عشرة  من عمره ، واضطرته تلك المسئوليات إلى العمل مبكرا من أجل الأسرة الجديدة وهو لم يكمل تعليمه بعد

فى هذه الظروف كان الفنى الصغير يبحث عن وسيلة للتعبير عما فى نفسه من ضغوط وعن أحلامه فى الحياة ، فلم يجد أفضل من الموسيقى  ، وانجذب بحسه العالى إلى ما سمعه من أساتذته فى المدرسة وبدأ يبحث بنفسه عن مصادر أخرى لهذا الفن فأخذ يتردد على ألأماكن التى تقدم الفنون فى مدينته الهادئة الإسكندرية ، المحلى منها والأجنبى ، ثم بدأ يردد ما حفظه على أسماع أصدقائه

كان سيد درويش طالبا بالمعهد الدينى بمسجد أبى العباس المرسى الشهير ، لكن أصدقاءه وجدوا فى الشيخ الصغير موهبة تستحق الاستماع إليها فدعوه لإحياء حفلاتهم العائلية ، وسرعان ما انتشر الأمر فطلبه آخرون وعرضوا عليه أجرا مقابل ذلك فقبل   

 

حاول الشيخ عندئذ العمل بالفن لكنه لم يفلح ، ومن أعاجيب القدر أنه عندما استسلم لضغوط الحياة وبدأ يعمل كبناء لحساب أحد المقاولين فإذا بهذا العمل نفسه يقوده إلى أبواب الفن ، فهاهو المقاول يكتشف فيه موهبة ذات فائدة عظيمة عندما سمعه يغنى وسط العمال وهم يرددون غناءه ، لم يكن المقاول فنانا لكنه ، تماما كشركات الإنتاج ، ومن زاوية مصلحية بحتة ، عرض على سيد درويش التفرغ للغناء للعمال بينما يحتفظ بنفس الأجر لما وجد أن غناءه أثناء العمل يزيد من حماس العمال ويجعلهم يعملون بلا كلل أو ملل  ، فاستراح الشيخ الصغير من عناء العمل وتفرغ للغناء

فى عام 1909 يتدخل القدر مرة أخرى فيسمع غناءه رجلان من الشوام كانا يجلسان مصادفة على مقهى بجانب العمارة التى يعمل بها الشيخ سيد وهما أمين وسليم عطا الله صاحبا فرقة مسرحية تعمل بالشام ، عرض الرجلين عليه على الفور العمل بفرقتهما فقبل الشيخ سيد وسافر فى أول رحلة له خارج مصر وعمره حينئذ 17 عاما ، لكنه لم يمكث غير عشرة شهور لم يوفق فيها ماديا لكنه جمع تراثا موسيقيا قيما خاصة بعد لقائه بالموسيقى المخضرم عثمان الموصلى

 

فى عام 1912 التقى سيد درويش بعثمان الموصلى مرة أخرى فى رحلة ثانية إلى الشام مع نفس الفرقة وأكمل خلال تلك الرحلة ما كان يتوق إلى جمعه من مواد التراث وعاد بعد عامين وقد أحضر معه العديد مما عثر عليه هناك من الكتب الموسيقية

 

فى عام 1914 عاد سيد درويش للعمل بمقاهى الإسكندرية لكنه لم يكتف بتقديم ما حفظه عن الأقدمين كالشيخ سلامة حجازى ، ولكنه بدأ يبدع ألحانه الخاصة فقدم أول أدواره يا فؤادى كما ظهرت أغانيه القصيرة السريعة إلى الوجود وغناها بنفسه كما غناها غيره من المطربين ، وبدأ نجمه يعلو فى المدينة حتى سمع عنه الشيخ سلامة حجازى وقرر أن يذهب لسماعه بنفسه

ما أن سمعه الشيخ الكبير حتى أثنى عليه وعلى الفور ، ومثلما حدث مع أمين وسليم عطا الله ، عرض عليه العمل بفرقته بالقاهرة فقبل الشيخ سيد

كان الشيخ سلامة حجازى هو الفنان الأول فى مصر فى ذلك الوقت وقد جابت شهرته الآفاق لما تمتع به من حنجرة ذهبية وأداء عال إلى جانب رقى مادته ، وكان هو بطل عروض فرقته التى قدمت المسرح العالمى معربا وغنى فيها الشيخ سلامة القصائد القوية ، ولكن ما عرضه على الشيخ سيد لم يكن دورا فى إحدى رواياته بل غناء بين الفصول ، وهو تقليد معروف فى ذلك الوقت لطول الزمن بين الفقرات ، وقد استفاد منه محمد عبد الوهاب لاحقا

وبدأ الشيخ الصغير يغنى ، لكنه تلقى استقبالا فاترا من الجمهور الذى تعود صوت سلامة حجازى ، وأصيب الشيخ سلامة نفسه بصدمة جعلته يخرج إلى الجمهور ليقدم سيد درويش قائلا : ” هذا الفنان هو عبقرى المستقبل“ لكن الشيخ سيد أصيب بإحباط كبير جعله يقفل عائدا إلى مدينته فى اليوم التالى

فى عام 1917 عاد الشيخ سلامة ليكرر نصيحته للشيخ سيد بالذهاب إلى القاهرة ولكنه هذه المرة عرض عليه عرضا آخر أقوى ، فكان الشيخ سلامة مقتنعا تماما بموهبة الشيخ سيد ، ولذلك طلب منه التلحين ولفرقة جورج أبيض ولرواية كاملة هى فيــروز شاه

كانت فيروز شاه تجربة خاصة من جورج أبيض الذى اعتاد المسرح الجاد وقرر أن يخفف شيئا من مادته فى اهذا العرض كى يجتذب جمهورا أكبر مثل ذلك الذى يرتاد المسرح الكوميدى ، ولم تنجح تجربته لكن الجمهور جذبه شيء جديد هو ألحان سيد درويش ، لقد تركت انطباعا بأن تيارا فنيا جديدا أتى وأنه أقوى من أن يعرض مرة واحدة

لم يكن جمهور تلك الليلة فقط هو المتأثر ولكن تناثرت الأخبار إلى الفرق الأخرى المنافسة التى عزمت على استثمار الحدث لصالحها فتسابقت لاكتساب سيد درويش إلى جانبها وأغدقت عليه لاجتذابه

فى خلال شهور اصبح سيد درويش يلحن لجميع الفرق المسرحية بالقاهرة وانضم لفرق : نجيب الريحانى ، على الكسار ، منيرة المهدية ، وكان عطاؤه غزيرا حتى قيل عنه أن باستطاعته تلحين خمس روايات في شهر واحد

 

فى عام 1919 اندلعت الثورة الشعبية بقيادة سعد زغلول وكان للشيخ سيد فضل تغذيتها بالأناشيد الوطنية والأغانى التى تعرضت لكل ما هو وطنى ، وفى طريق الثورة على القصر الفاسد والاحتلال الأجنبى قدمت روايات محلية احتوت على كثير من الرمز ضد الاستبداد وأعلت كثيرا من شأن القيم والرموز الوطنية والشعبية وحقيقة قام المسرح بدور كبير فى هذا الاتجاه وكانت ألحان سيد درويش هى السبب فى نجاح هذه المسارح والفرق بانتشارها العارم بين الناس وبسرعة فائقة

غير أن طموحات سيد درويش لم تكن مسرحية ولم تكن مادية بل كانت موسيقية بالدرجة الأولى ، هو يريد موسيقى أفضل ، وإن كان المسرح هو الوسط الملائم فليكن ، لكنه اصطدم بإدارات تلك الفرق التى تريد من الهزل كما لا بأس به إلى جانب الجد ، كما تريد تقليل النفقات ما أمكن ، فعمل على إنشاء فرقته الخاصة ليستقل بنفسه

فى عام 1920 أنشأ سيد درويش فرقته الخاصة وقدم بها روايات العشرة الطيبة لمحمد تيمور وشهرزاد لبيرم التونسى والباروكة الإيطالية

لم يكن سيد درويش وحده فى الساحة الفنية وقتها ، فقد كان هناك عملاقان عالمان هما داود حسنى وكامل الخلعى ، وهما مصريان أجادا التلحين خاصة للمسرح وقاما بتلحين أعقد النصوص حتى الأوبرا ، وكان على سيد درويش ، الذى لم يختلط بهما ، منافستهما وأن يخرج من تلك المنافسة متفوقا وبسلام ! وقد كان له ذلك

وربما كان سر ذلك فى أن سيد درويش لم يعتبر نفسه محترفا فى أية لحظ ، كان هاويا إلى درجة العشق ، عشق الفن والجمال والحرية والتعبير ، ولم يكن الفن عنده مهنة كغيرها لكسب القوت ، وإنما رسالة سامية وواجب وطنى ، ويذكر عنه رفيق دربه بديع خيرى أنه عندما عانت فرقته من مصاعب مادية كان ينزل إلى وسط البلد وهو مفلس فيسمع ألحانه تقدمها الفرق الأخرى فيعود إليه إحساسه بالسعادة وينسى ما كان فيه من هم

فى عام 1921 قرر سيد درويش بعد نجاحه أن يكتب عن الموسيقى ، فكتب للصحافة مقالات موسيقية كان يقصد بها توعية الجمهور والتثقيف الموسيقى العام واعتبر هذا الميدان الذى لم يرتاده أحد قبله أحد واجباته تجاه الرسالة الفنية التى حمل لواءها ، وكان يختم مقالاته بتوقيع ”خادم الموسيقى سيد درويش“ ، ثم قرر أن ينشر كتابا يضم نوت ألحانه واتفقت معه إحدى الصحف على نشر الكتاب فى حلقات

أصبح سيد درويش سيد درويش! ولم يكن هناك باب إلا وطرقه من أجل توصيل رسالته والمشاركة فى المد الشعبى والقومى الصاعد حينذاك بكل ما يستطيع من طاقة

وهو على تلك القمة تمنى سيد درويش أن يفعل شيئا طالما حلم به ، أن يذهب إلى أوربا ، وإيطاليا بالذات موطن الموسيقار فيردى محب مصر ، كى يستزيد من العلوم الموسيقية ويقدم ألحانه فى أفضل صورة

فى عام 1923 استعد سيد درويش للسفر لكن القدر لم يمهله ووافته المنية بالإسكندرية مسقط رأسه عندما ذهب إليها ذات فجر ليكون فى استقبال الزعيم سعد زغلول العائد من المنفى وبينما كان الشعب فى فرحة غامرة بعودة زعيمه كانت أسرة سيد درويش تبكيه فى هدوء حزين ولم يتنبه أحد فى الخارج إلى وفاة روح الثورة سيد درويش

موسيقى سيد درويش
كان سيد درويش يستلهم ألحانه من الألحان الشعبية البسيطة التى يرددها الناس فى مناسبات مختلفة  ، وكان يستمع إلى كافة طوائف الشعب  من باعة وشيالين ومراكبية وسقايين وفلاحين وعمال وغيرهم ، وكان له القدرة على تحويل تلك النغمات البسيطة إلى ألحان ذكية يستطيع كل الناس ترديدها فى سهولة

يحكى عنه صديقه الكاتب "بديع خيرى" أنه كان يصطحبه إلى حى بولاق بالقاهرة ليستمع إلى "بائع عجوة" ينادى فى نغمات جميلة مرددا " على مال مكة .. على مال جدة .. مال المدينة يا شغل الحجاز" ، وظهرت تلك النغمات فى لحنه الشهير "مليحة قوى القلل القناوى"

التعبير الموسيقى عند سيد درويش
تتلخص مدرسة سيد درويش الفنية فى مبادئ أساسية هى
اختيار الموضوع والكلمات
التعبير عن الموضوع والكلمة باللحن
اختيار النغمات ذات الجذور الشعبية المصرية
صياغة الجمل اللحنية فى أبسط صورة
صياغة الألحان فى تراكيب حديثة متطورة وإيقاعات شابة مليئة بالحيوية
استطاع سيد درويش التعبير عن هموم وطنه وآماله فى أصدق صورة ، باللحن والكلمة
ومن أهم أسباب انتشار موسيقى وألحان سيد درويش أنها بسيطة وسهلة مع عمق نغماتها وتأثيرها القوى فى النفوس ، ولم تكن ألحانه تحتاج إلى أصوات محترفة لترددها ، وقد كانت الأغانى السائدة فى ذلك الوقت من أصول تركية غير معبرة عن البيئة والمزاج المصرى ومليئة بالتراكيب المعقدة والزخارف اللحنية وهو ما كان معروفا بـ "موسيقى الصالونات" يسمعها فقط خاصة العائلات والطبقة الأرستقراطية من الأتراك ، كما أن موضوعاتها اقتصرت على الحب والغرام والهجر والفراق ، لكن سيد درويش استطاع أن يجعل الغناء للجميع ، وأحس المصريون لأول مرة فى العصر الحديث بأن لهم موسيقاهم المعبرة عنهم وعن جذورهم ومشاعرهم

 وعمل سيد درويش كثيرا على إيقاظ الروح الوطنية بين المصريين بألحانه وبما يختار لها من كلمات معبرة ، بعضها من نظمه هو ، والبعض الآخر من تأليف الشعراء الوطنيين ، وكان أحيانا يعجب بكلمات منشورة فى إحدى الصحف فيقوم بتلحينها على الفور دون معرفة مسبقة بمؤلفها ، ومنها لحن " قوم يا مصرى" لبديع خيرى  فقد كان الشعور الوطنى يوحد بين الكتاب والفنانين فى وقت ساد فيه الاحتلال وفسدت السلطة ، ولم يتقاض أجرا عن تلحينه لأعطم ألحانه الوطنية

ويكفى النظر إلى بعض مقاطع أغانيه لكى نعرف عن ماذا يتحدث سيد درويش وما الذى يعبر عنه ، ولكى ندرك النقلة الكبيرة التى أحدثها

 

فى أنشودة أنا المصرى

نا المصرى كريم العنصرين .. بنيت المجد بين الإهرامين

جدودى أنشأوا العلم العجيب ، ومجرى النيل فى الوادى الخصيب

لهم فى الدنيا آلاف السنين

 ويفنى الكون وهم موجودين

وفى لحن سالمة يا سلامة

صفر يا وابور واربط عندك نزلنى فى البلد دى

بلا أميركا بلا أوربا مافى شى أحسن من بلدى
وفى نشيد قوم يا مصرى

قوم يا مصرى مصر دايما بتناديك ، خد بناصرى نصرى دين واجب عليك
شوف جدودك فى قبورهم ليل نهار .. من جمودك كل عضمة بتستجار
صون آثارك ياللى ضيعت الآثار .. دول فاتوا لك مجد خوفو لك شعار
ليه يا مصرى كل أحوالك عجب .. تشكى فقرك وانت ماشى فوق دهب
مصر جنة طول ما فيها انت يا نيل .. عمر ابنك لم يعش أبدا ذليل"

وفى أغنية طلعت يا محلا نورها

طلعت يا محلا نورها شمس الشموسة .. ياللا بنا نملا ونحلب لبن الجاموسة"

وفى لحن الصنايعية

الحلوة دى قامت تعجن فى البدرية .. والديك بيدن كوكو كوكو فى الفجرية"
ياللا بنا على باب الله يا صنايعية .. يجعل صباحك صباح الخير يا اسطى عطية"

والنشيد الوطنى الذى وضع سيد درويش كلماته مستوحيا إياها من كلمات الزعيم الوطنى مصطفى كامل

بلادى بلادى .. لك حبى وفؤادى
وهو نشيد الشعب الذى غناه فى ثورة 1919 وهو النشيد الوطنى الحالى بعد أكثر من 80 عاما

والأغنية التى انتقدت تجنيد الشباب بالقوة لخدمة الجيش البريطانى

يا عزيز عينى وانا بدى اروح بلدى ..بلدى يا بلدى والسلطة خدت ولدى

 

آثــار مدرسة سيد درويش فى الموسيقى
يقول الموسيقيون فى مصر ، كبارهم وصغارهم
"
كلنا خرجنا من عباءة سيد درويش"

وهم يعترفون بذلك لأنه كان المجدد الأول فى العصر الحديث ، ولأن التطور الذى أحدثه كيفا وكما كان كفيلا بمد من جاءوا بعده من الفنانين بمدد لم ينفد بعد وقد مضت أكثر من ثمانبن سنة على وفاته ، وتكفى هذه الشهادة لإثبات مدى أصالة عن هذا الفنان ، وكانت الموسيقى قيله من عزف وغناء وتأليف وتلحين لمئات السنين تهتم بالقوالب الشكلية والزخرفة بصرف النظر عن الجوهر والمضمون ، واتفق فى ذلك الفن التركى مع بقايا الفن الأندلسى من الموشحات وانفصال كلاهما بالتالى عن واقع الحياة والناس ، وقد توجه سيد درويش بالموسيقى نحو الأصول الشعبية والتحديث فى آن واد

سار على نهج سيد درويش كبار الملحنين فى القرن العشرين ، والذين لم تقتصر ألحانهم على مصر بل ذاعت فى جميع الأقطار العربية ، وهم محمد القصبجى ، زكريا أحمد ، محمد عبد الوهاب ورياض السنباطى ، وأحدثت تلك الألحان ثورة جديدة فى الذوق العربى الموسيقى ، وساهمت فى إثراء الحركة الثقافية القومية

 

والواقع أن المتتبع لآثار فن سيد درويش فى أعمال الآخرين لا يجدهم فقط قد ساروا على منهجه وإنما يجد أيضا مقاطع كاملة من أعماله فى أعمالهم ، وهم لم يستطيعوا حتى تحويرها أو تغييرها معالمها فظهرت كما هى!

وقد يقود هذا إلى الحديث عن سرقة ألحان سيد درويش من قبل الفنانين اللاحقين ، لكن فى رأينا أنه التأثير القوى الذى لا فكاك منه! فهؤلاء الفنانين أساتذة كبار وبوسعهم وضع ألحان غاية فى الثراء وليست السرقة من شيم الأثرياء ، ونحن إذ ننفى عنهم هذه التهمة فهم بعترفون بأنهم واقعون تحت تأثير سيد درويش وأنهم تربوا جميعا فى مدرسته الرحيبة ، ولهذا لا بأس من تتبع آثار سيد درويش فى موسيقاهم لنعلم مدى ذلك التأتير ولنضع سيد درويش فى مكانته الحقيقية بين الفنانين


كثيرا ما وصف سيد درويش بالعبقرية ، ومن مظاهر عبقريته :

أن عمره الفنى لم يتجاوز ست سنوات وتوفى عن 31 عاما لكنه أحدث ثورة هائلة فى الموسيقى الشرقية

مازالت أعماله تردد حتى اليوم

استطاع لأول مرة فى تاريخ الموسيقى العربية التعبير باللحن عن الكلمات والمواقف الدرامية

أول فنان يجعل من الموسيقى الشعبية فنا قوميا راقيـا 

وضع أسس المسرح الغنائى التعبيرى وألف أعظم الألحان المسرحية حتى الآن

ألف عشرة أدوار غنائية من مقامات مختلفة هى كم صغير فى عالم الأدوار لكنها أفضل عشرة على الإطلاق

وضع مقاما موسيقيا جديدا أسماه زنجران
جعل الغناء للجميع بعد ما كان مقصورا على المطربين المحترفين

ظهرت آثاره الفنية فى كل ما جاء بعده من موسيقى

لم يستطع أحد حتى الآن تقديم أعمال موسيقية ترقى إلى مستوى أعماله


واستحق سيد درويش لقب "أبو الموسيقى المصرية" حيث كانت منزلته الفنية بالشرق كمنزلة " بيتهوفن" بالنسبة للموسيقى الأوربية


من ألقـــــاب سيد درويش

1-  أبو الموسيقى المصرية

2-  فنان الشعب

3-  خـــالد الذكر

4-  الفنان الخالد

5-  الشيخ ســـيد

6-  مؤسس الموسيقى المصرية الحديثة

7-  الأســـتاذ الأكـبر

8-  الموسيقار الأول

9-  الموسيقار الخالد

10- نابغة الموسيقى

11- إمام الملحنيـــن

12- عبقرى الموسيقى